|
المقالات
مقالات إدارة الذات
هذا الإنسان
هذا الإنسان.. في وسط ضيقه وفي ظلمته يفكر بنوره فما أروع الإنسان.. وطوبى له لأنه سيصل لما فكر فيه ومن الناس من ينظر للوراء لما فات ولا يفكر بالخيرات القادمة ولا يتقدم للأمام..
يحزن الإنسان لم وصل له فذلك من إهمال الأيام وترك لنفسه فتتراكم الهموم كما تتراكم الأوراق.. عندما تبدأ بالإصلاح ابدأ بمعالجة ورقة ورقة فإما أن ترمها أو تستفيد منها أو تفوضها المهم أن تحسم المواضيع كلها ولا تعلقها وتتركها للزمن لكي يحلها فالزمن لن يحل شيء بل سيعقد الأمور إلاّ برحمة من الله.. فأحياناً تترك الأمر لتعود له عن وعي فتعود وفكرك أكثر إنارة واستنارة فتعرف الحل فلا بأس من تأجيل التعامل مع بعض أوراق حياتك لوقت آخر..
نصحية أخرى أن تتقدم وتستمر في أهدافك وتزيد من سعادتك فتقل لحظات ألمك.. كذلك لا بد من قرارات مصيرية وحاسمة لكي لا تستنزف نفسك وطاقتك.. ترك وظيفة.. قراءة.. دخول دورة.. ترك صديق لم يعد يثريك.. الدخول لنادي صحي.. السفر للإجازة.. وأحياناً هناك قرارات بسيطة ومهمات لا بد من عملها لحسم المواضيع وإنهائها كتصليح السيارة، اتصال بصديق، زيارة شخص، شراء شيء تريده بشدة، طلب مساعدة من صديق،، زيارة مكان للترفيه..
لا بد أن تكتب كل ما يضايقك في ورقة وبجانب كل شيء يضايقك اتخذ إجراء لحسمه وإنهائه.. لا تجعل الأيام تمر والشهور والسنون وأنت تقضي حياتك كما يريدها الآخرون وفي روتين قاتل ممل.. العمل.. المنزل.. العمل.. المنزل.. أكل.. شرب.. ديوانية.. نادي.. لاتغيير.. لا طموح.. لا همة.. أدخل التغييرات البسيطة لنمط حياتك وستجد الفرق والتغيير.. بولنج، جلوس مع أصدقاء تحبهم، قراءة كتاب ممتع، رياضة، مشي، سباحة، الجلوس أمام البحر، اللعب مع الأطفال، دخول دورة، التسامح، علاج موقف من الماضي، أن تضم نفسك لمدة خمس دقائق أو أكثر، أن تضحك، أن تنظر لنفسك في المرآه وتمدحها وتحبها..
احبب هذا الإنسان الذي هو أنت واعمل على ما يثريه ويسعده ويقربه من الله..
|